الريح

كتابات متمردة بجميع الالوان
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 رسالة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الملوح

avatar

عدد الرسائل : 284
تاريخ التسجيل : 30/01/2007

مُساهمةموضوع: رسالة   الأحد أبريل 08, 2007 9:57 pm

[ أنا عبد الوهاب الملوح وقعت بين يدي هذه الرسالة وبعد أن قرأتها مرات عديدة خمنت أنها مرسلة إلى السيدة الجليلة الرائعة مثل الانتحار تجدون من أسفل توقيع صاحبها]


الْمَسَاءُ عَطِرٌ ؛ الْمَطَرُ رَذَاذٌ دَافِيءٌ وَالسَّماَءُ تَلْتَحِفُ غُيُومًا نِيليِّةً شَفِيفَةً.
كُنْتُ أَمَامَ الْبَحْرِ ؛ سَتَائِرُ الضَبَابِ وَهْيَ تَهْبِطُ بِكَثَافَةٍ شَدِيدَةٍ تُشَكِّلُ أَطْيَافًا تَتَزَحْلَقُ عَلَى ظَهْرِ الْمَوْجِ تَعْلُو وَتَهْبِطُ ؛تَتَرَاقَصُ مُتَّخِذَةً فِي كُلِّ مَرَّةٍ شَكْلاً جَدِيدًا ؛اِقْتَرَبْتُ أَكْثَرَ مِنْ حَافَّةِ الْمَاءِ نَحْوَ الأَزْرَقِ النِّيلي لأَرَى هَمَسَاتِ هَذهِ الأَطْيَافِ تَوقَّفْتُ وَقَدْ بَدَا لِي إِنّ أَصْوَاتًا خَافِتَةً تَتَصَادَى فِي الأَمَامِ وَانْدَفَعَتْ قَدَمَايَ تَغُوص فِي الرَّمْلِ تُنَشِّفُ زَبَدَ الْمَوجِ .
الْمَاءُ يَلْطُمُ رُوحِي وَيُرَوِّي مَشَاعِر خِلْتُ مِنْ زَمَنٍ أَنَّهَا تَيَبَّسَتْ وَصَارَتْ يَبَابَ أَفْعَمْتُ رِئَتَيَّ بِهَوَاء الْبَحْرِ الْبَارِدِ النَّدِيِّ وَوَجَدْتُنِي فَجْأَةً مُفْعَمًا بِالْحَيَويةِ وَقَدْتَدَاخَلَ مَشْهَدُ هَذه الأَطْيَافِ بِمَا كُنْتُ قَدْ قَرَأْتُهُ مِنْ تَجَلّْيَاتِكِ مُنْذُ حِينٍ وَمَا هَزَّنِي فِيهَا مِنْ صُوَرٍ أَوْقَدَتِ الذَهْشَةُ فِي رُوحي الْكَلِيلَةِ ؛ أَلْفَيْتُ نَفْسِي عُنْصُرًا حَيَويًا مِنْ عَنَاصِر تِلْكَ الاقْتِنَاصَاتِ الضَوئِيَّةِ وَمَا احْتَوَتْهُ مِنْ جُمُوحٍ فِي التَخْييلِ جَنَّحَ مَعَهُ خَيَالي وأترعت بِهِ أَحْلاَمِي فَأَدْرَكْتُ كَمْ هُوَ جَمِيلٌ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ تَجْسِيدًا لأَحْلاَمِهِ وَأَحْلاَمِ الآَخَرِينَ .تَأَكَّدتُ أَنَّنِي أَحْيَا لَحْظَةً مِنْ بَهَاءٍ لاَمَثِيلَ لَهَا وَعَادَتْ كَلٍمَاتُكِ تُغَاويني وَلَكَمْ لَهَوْتُ مَعَهَا عَلى حَافَّةٍ الْبَحْرِ أَتَمَلاَّهَا ؛أَجُوسُ خِلالَها مُرْتَشِفًا كُلَّ ٌَقطْرَةٍ مِنْ قَطَرَاتِ الجَمَالِ فِيهَا ؛غَيْرُ مُبَالٍ بِمَا يَفْعَلُهُ فِيَّ دَفْقُ الْحُرُوفِ وَهْيَ تَتَدَافَعُ ثَمِلَةً ؛ تتواثب؛ تَنْسَابُ سَائِلَةًتُرَوِّي الْبَيَاضَ ..الْبَيَاضُ عَطَشٌ طَاعِنٌ وَجَفَافٌ مُبِيدٌ كَفَنٌ هَائِلٌ لِذَاتِهِ والْحُرُوفُ حَفْرٌ فِيه ؛ حُرُوفُكِ يَا صَاحِبَةَ التَجَلْيَاتِ والْمَقَامَاتِ دَفَقَاتُ مِنْ مَاءٍ وَرَعْدٍ ؛يُشْرِقُ مِنْ هُبُبِهَا الْمُفْتِنِ الْجَلاَلُ الْكَامِنُ فِي أَعْمَاقِ الْبَيَاضِ فِي خَبَايَا الْغِيَابِ والسُّكُوتِ ؛ البَيَاضُ فِتْنَةٌ في حَالَة كُمُونٍ مَا أَنْ يَغْزُوهَا الْحَرْفُ حَتَّى تَشْتَعِلَ ؛ تَعْتِقُ أَسْرَابَ خُلَّبِهَا وَتُطْلِقُ غِزْلاَنَ غِوَايَتِها ؛حَرْفُكِ لُغَةٌ طُقُوسِيَّةٌ تُورِثُ فِي الرُّوحِ إِرَادَةَ الانْعِتَاقِ ؛هَكَذأ وَجَدْتُنِي أَلِجُ مَقَامَاتِ كِتَابَتك وَأَرْقَى في وَلَه مَرَاتِبَهَا الْجَلِيلَةَ مُنْدَفِعًا بِقُوَّةٍ مُتْرَعَةٍ بِالْعَافيةِ ..عَافِيَةٌ مُتَأَلِّقَةٌ لاَتُنَاسِبُ أَبَدًا عُمْرِيَ المَطْعُونَ بِالتَّعَبِ والأَسَى وَشَرَعْتُ فِي حُبِّ الْحَيَاةِ لَكَأَنِّي آَدَمُ وَقَدْ نَزَل للتَّوِّ إٍلى الأَرْضِ نَاجِيًا مِنْ مَلاَل الجَنَّةِ

الذاهب في الريح
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فوزي غزلان

avatar

ذكر عدد الرسائل : 298
العمر : 62
Localisation : سوريا - درعا
Emploi : ........ ومصحح لغوي
تاريخ التسجيل : 02/02/2007

مُساهمةموضوع: رد: رسالة   الإثنين أبريل 09, 2007 3:57 pm

ما أدهشني هو جمال الوصف الذي كان زينتها........
ثمّ الرجوع إلى الثواب، بانسيابِ المنطق العقلانيّ والإنسانيّ مدفوعاً بمنطق العاطفة التي لم تقترف غير موضوعيّتها.........
إنّ نصٌّ من أجمل ما نثرت/ وإن تخلّلتْهُ الشعرية بمقدار......... إنها الكتابة التي تأتي تتويجاً لاختراق التصنيف..... الكتابة التي تعتلي صهوة اللغة الرائعة المحترفة لمقابس الجمال......
والأجمل هو شهادةُ البراءةِ التي أدانتكَ - في الآن نفسه - حينّ قدّمت بها النصّ!..........! وما هذا إلا في هواجس التجريب التي لا تنتهي، ولا يمكن تطويعها........
حبيبي.......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omayaa.maktoobblog.com/
آسيا السخيري



عدد الرسائل : 55
تاريخ التسجيل : 03/02/2007

مُساهمةموضوع: رد: رسالة   الإثنين أبريل 09, 2007 6:45 pm

طوبى للتي اخترقت كلماتها روحا شفيفة هي روحك يا عبدالوهاب. نصك هذا ككل نصوصك مترع شعرا وشعرا وشعرا أيها المتحدث شعرا والحالم شعرا والذاهب في الريح شعرا. أيها الذي يسري الشعر فيه بين النبض والنبض.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
توفيق



عدد الرسائل : 39
تاريخ التسجيل : 05/02/2007

مُساهمةموضوع: رد: رسالة   الثلاثاء أبريل 10, 2007 11:31 am

ألعزيز عبدو
مبدع أنت هنا.

لن أصنفه وتلك رغبتك الدائمة.

هو نص وحسب لكن شعريته تتناسل من كلمة إلى أخرى.

الكلمات بل الحروف في أماكنها / الانسياب كمياه تتسرب دون ضجيج / السرد /
المجانية هنا تبدو مطلقة والشعر هنا كامل بلا نقصان.

النص هنا كتلة من الحجم الكبير- أتذكر كتل أمجد ناصر-

ألنص يرغمني على قرائته مرات لا تحصى

هنيييييييييئا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابراهيم درغوثي



عدد الرسائل : 46
تاريخ التسجيل : 02/02/2007

مُساهمةموضوع: رد: رسالة   الثلاثاء مايو 01, 2007 6:27 pm

الملوح كتب:
[ أنا عبد الوهاب الملوح وقعت بين يدي هذه الرسالة وبعد أن قرأتها مرات عديدة خمنت أنها مرسلة إلى السيدة الجليلة الرائعة مثل الانتحار تجدون من أسفل توقيع صاحبها]


الْمَسَاءُ عَطِرٌ ؛ الْمَطَرُ رَذَاذٌ دَافِيءٌ وَالسَّماَءُ تَلْتَحِفُ غُيُومًا نِيليِّةً شَفِيفَةً.
كُنْتُ أَمَامَ الْبَحْرِ ؛ سَتَائِرُ الضَبَابِ وَهْيَ تَهْبِطُ بِكَثَافَةٍ شَدِيدَةٍ تُشَكِّلُ أَطْيَافًا تَتَزَحْلَقُ عَلَى ظَهْرِ الْمَوْجِ تَعْلُو وَتَهْبِطُ ؛تَتَرَاقَصُ مُتَّخِذَةً فِي كُلِّ مَرَّةٍ شَكْلاً جَدِيدًا ؛اِقْتَرَبْتُ أَكْثَرَ مِنْ حَافَّةِ الْمَاءِ نَحْوَ الأَزْرَقِ النِّيلي لأَرَى هَمَسَاتِ هَذهِ الأَطْيَافِ تَوقَّفْتُ وَقَدْ بَدَا لِي إِنّ أَصْوَاتًا خَافِتَةً تَتَصَادَى فِي الأَمَامِ وَانْدَفَعَتْ قَدَمَايَ تَغُوص فِي الرَّمْلِ تُنَشِّفُ زَبَدَ الْمَوجِ .
الْمَاءُ يَلْطُمُ رُوحِي وَيُرَوِّي مَشَاعِر خِلْتُ مِنْ زَمَنٍ أَنَّهَا تَيَبَّسَتْ وَصَارَتْ يَبَابَ أَفْعَمْتُ رِئَتَيَّ بِهَوَاء الْبَحْرِ الْبَارِدِ النَّدِيِّ وَوَجَدْتُنِي فَجْأَةً مُفْعَمًا بِالْحَيَويةِ وَقَدْتَدَاخَلَ مَشْهَدُ هَذه الأَطْيَافِ بِمَا كُنْتُ قَدْ قَرَأْتُهُ مِنْ تَجَلّْيَاتِكِ مُنْذُ حِينٍ وَمَا هَزَّنِي فِيهَا مِنْ صُوَرٍ أَوْقَدَتِ الذَهْشَةُ فِي رُوحي الْكَلِيلَةِ ؛ أَلْفَيْتُ نَفْسِي عُنْصُرًا حَيَويًا مِنْ عَنَاصِر تِلْكَ الاقْتِنَاصَاتِ الضَوئِيَّةِ وَمَا احْتَوَتْهُ مِنْ جُمُوحٍ فِي التَخْييلِ جَنَّحَ مَعَهُ خَيَالي وأترعت بِهِ أَحْلاَمِي فَأَدْرَكْتُ كَمْ هُوَ جَمِيلٌ أَنْ يَكُونَ الْمَرْءُ تَجْسِيدًا لأَحْلاَمِهِ وَأَحْلاَمِ الآَخَرِينَ .تَأَكَّدتُ أَنَّنِي أَحْيَا لَحْظَةً مِنْ بَهَاءٍ لاَمَثِيلَ لَهَا وَعَادَتْ كَلٍمَاتُكِ تُغَاويني وَلَكَمْ لَهَوْتُ مَعَهَا عَلى حَافَّةٍ الْبَحْرِ أَتَمَلاَّهَا ؛أَجُوسُ خِلالَها مُرْتَشِفًا كُلَّ ٌَقطْرَةٍ مِنْ قَطَرَاتِ الجَمَالِ فِيهَا ؛غَيْرُ مُبَالٍ بِمَا يَفْعَلُهُ فِيَّ دَفْقُ الْحُرُوفِ وَهْيَ تَتَدَافَعُ ثَمِلَةً ؛ تتواثب؛ تَنْسَابُ سَائِلَةًتُرَوِّي الْبَيَاضَ ..الْبَيَاضُ عَطَشٌ طَاعِنٌ وَجَفَافٌ مُبِيدٌ كَفَنٌ هَائِلٌ لِذَاتِهِ والْحُرُوفُ حَفْرٌ فِيه ؛ حُرُوفُكِ يَا صَاحِبَةَ التَجَلْيَاتِ والْمَقَامَاتِ دَفَقَاتُ مِنْ مَاءٍ وَرَعْدٍ ؛يُشْرِقُ مِنْ هُبُبِهَا الْمُفْتِنِ الْجَلاَلُ الْكَامِنُ فِي أَعْمَاقِ الْبَيَاضِ فِي خَبَايَا الْغِيَابِ والسُّكُوتِ ؛ البَيَاضُ فِتْنَةٌ في حَالَة كُمُونٍ مَا أَنْ يَغْزُوهَا الْحَرْفُ حَتَّى تَشْتَعِلَ ؛ تَعْتِقُ أَسْرَابَ خُلَّبِهَا وَتُطْلِقُ غِزْلاَنَ غِوَايَتِها ؛حَرْفُكِ لُغَةٌ طُقُوسِيَّةٌ تُورِثُ فِي الرُّوحِ إِرَادَةَ الانْعِتَاقِ ؛هَكَذأ وَجَدْتُنِي أَلِجُ مَقَامَاتِ كِتَابَتك وَأَرْقَى في وَلَه مَرَاتِبَهَا الْجَلِيلَةَ مُنْدَفِعًا بِقُوَّةٍ مُتْرَعَةٍ بِالْعَافيةِ ..عَافِيَةٌ مُتَأَلِّقَةٌ لاَتُنَاسِبُ أَبَدًا عُمْرِيَ المَطْعُونَ بِالتَّعَبِ والأَسَى وَشَرَعْتُ فِي حُبِّ الْحَيَاةِ لَكَأَنِّي آَدَمُ وَقَدْ نَزَل للتَّوِّ إٍلى الأَرْضِ نَاجِيًا مِنْ مَلاَل الجَنَّةِ

الذاهب في الريح


ستبقى أبد شاعر الكلمات الجليلة يا عبد الوهاب
طوبى لمن يقرأ كلماتك فيشبع بها حد السكر الحلال
والحرام أيضا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رسالة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الريح :: توهج السرد :: لا بداية ولا نهاية-
انتقل الى: