الريح

كتابات متمردة بجميع الالوان
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 بانت سعاد فقلبي اليوم متبول

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هشام بن الشاوي

avatar

عدد الرسائل : 8
تاريخ التسجيل : 06/03/2007

مُساهمةموضوع: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول   السبت أبريل 07, 2007 11:28 pm

إلى: محمد فاهي .. قريبا من بداوتي



تجهم وجهه المرأة الأربعيينة وطلبت من محدثها أن يقوم من أمامها .. ماسكة (بلغة)ها ملوحة بها في الهواء في حنق .. وهو يسألها - الابن الشاب - إن كانت تنجب ...
تأففوا من مشقة الطريق والصهد في هذه القرية النائية البعيدة ... التي جاؤوها باحثين عن .. زوجة لأبيهم .
همس مرافقهم في أذن أحد أبنائه باسما : لازلت عذراء وتتصرف بغرابة كلما سئلت – بحسن نية - عن أبنائها ... وهي الوحيدة في كوخها . لكن أخاك يتصرف دائما بغباء !
في قرارته لعن " لعميم" أبناءه الذين يرفضون أن يتزوج امرأة أصغر منه سنا ... وهو في سن الخمسين .

يتغاضون عنه وهو يتطوح من فوق دراجته المتهالكة في الطريق إلى المدينة .. كل أهالي القرية يعرفون أين يقضي نهاره .. صادف الأطفال الرعاة في طريقه .. و علق أحدهم ضاحكا : لعميم غادي لدار القوادة ... كيف كل جمعة !


****

- بانت سعاد فقلبي اليوم متبول –

أتأمل الموظفة الشابة التي تتنقل في رشاقة بين المكاتب مثل فراشة في حديقة .. وأستعذب لباقتها اللا متناهية في الرد على المكالمات الواردة كما يليق بموظفة في مؤسسة بنكية ..
الفتاة المحجبة الجالسة قبالتي تستفسرها عن الكتابة التي لم تستطع أن تتهجاها بسبب الخط غير الواضح ..
بحدة لطيفة ترد:
- ذاك شأننا ولا يمكنك التدخل فيه وقد طلبت منك أن تحضري البارحة ... يامادام .
ترد بنبرة ممتعضة وبنفس الهدوء:
- آنسة ...
وتفشل دبلوماسية ليلى – الموظفة - في التسترعلى حنقها الداخلي ..
ترد باللغة الفرنسية :مدام هي من باب الاحترام ...وأنا لا أقرأ على الجباه هذه آنسة وهذه متزوجة وتلك مطلقة ...
ودون أن ترفع رأسها عن الأوراق ... تسألها :
- خوك باقي خدام ..
- لا ..
ترد الفتاة المحجبة في لا مبالاة .
وهي غارقة في الكتابة :
- قولي له .. يدوز لعندي ....
لا رد
تصمت ...
وتبخر ذلك الفضول وقد خمنت سبب هذه الحدة المفاجئة ...
هذه الحدة التي أتوهم أنها لا تليق بالمرأة ككائن ناعم ...!!
وأغرق في صمت معطر بالذكريات ..
أسمع صوتها الشجي يتردد في أعماقي :"حتى لو افترقنا ....ستظل بيننا السلام" .
تذكرت آخر مرة التقيتها بعد غياب ما يقارب سنتين ...
مروري من أمام بيتهم .. لم يكن بالصدفة .. بل وجدتني مدفوعا إلى تشييع جنازة حبنا ....
فألمح ابن أخيها ... الذي كان يتعلق بي بصوته الملائكي مناديا .. مادا إلي يديه : صاحبي !!
عينا الصغير لا زالتا تتابعاني وأنا كالصنم ... أنظر إليها .. وأحتقرني ... "حتى مجرد التفاتة ماعدت أستحقها منك . يا حزن قلبي ! " .
أتردد ليلتها على كل الأماكن التي شهدت قصة حبنا ..
و أذرف دمعا على قبر ذكرياتنا حين أبتعد .. وصوتها يركل ذاكرتي ذات لقاء بعينين باسمتين ": أنا كون نصيب ما نتفرقوش" !!



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ليلى ناسيمي

avatar

انثى عدد الرسائل : 42
العمر : 56
Localisation : casablanca maroc
Loisirs : lecture échecs poésie
تاريخ التسجيل : 03/02/2007

مُساهمةموضوع: رد: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول   الأحد أبريل 08, 2007 3:29 pm

تجهم وجهه المرأة الأربعيينة وطلبت من محدثها أن يقوم من أمامها .. ماسكة (بلغة)ها ملوحة بها في الهواء في حنق .. وهو يسألها - الابن الشاب - إن كانت تنجب ...
تأففوا من مشقة الطريق والصهد في هذه القرية النائية البعيدة ... التي جاؤوها باحثين عن .. زوجة لأبيهم .
همس مرافقهم في أذن أحد أبنائه باسما : لازلت عذراء وتتصرف بغرابة كلما سئلت – بحسن نية - عن أبنائها ... وهي الوحيدة في كوخها . لكن أخاك يتصرف دائما بغباء !
في قرارته لعن " لعميم" أبناءه الذين يرفضون أن يتزوج امرأة أصغر منه سنا ... وهو في سن الخمسين .

يتغاضون عنه وهو يتطوح من فوق دراجته المتهالكة في الطريق إلى المدينة .. كل أهالي القرية يعرفون أين يقضي نهاره .. صادف الأطفال الرعاة في طريقه .. و علق أحدهم ضاحكا : لعميم غادي لدار القوادة ... كيف كل جمعة !



لهشام بن الشاوي هذه القدرة الغريبة على اختزال الاحداث والامكنة بازمنتها في قمقم مارد "حريف" اسميه نص ويسميه من يريد قصة قصيرة او ومضة
المهم انك بمجرد فرك القمقم تجدك امام عالم تام تمام بدر 14

مودتي يا هشام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.hdrmut.net/poetry/?42605
الملوح

avatar

عدد الرسائل : 284
تاريخ التسجيل : 30/01/2007

مُساهمةموضوع: رد: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول   الأحد أبريل 08, 2007 9:17 pm

تخترق الهواء والصمت في العبارات يا هشام بلغة قد تبدو سردية ولكنها استفزازية وأسلوب لا يستعير من المألوف وجاهته ولكن يأتي من الفراغ ليسد الزحام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هشام بن الشاوي

avatar

عدد الرسائل : 8
تاريخ التسجيل : 06/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول   الأحد أبريل 15, 2007 1:27 am

ليلى ناسيمي كتب:
تجهم وجهه المرأة الأربعيينة وطلبت من محدثها أن يقوم من أمامها .. ماسكة (بلغة)ها ملوحة بها في الهواء في حنق .. وهو يسألها - الابن الشاب - إن كانت تنجب ...
تأففوا من مشقة الطريق والصهد في هذه القرية النائية البعيدة ... التي جاؤوها باحثين عن .. زوجة لأبيهم .
همس مرافقهم في أذن أحد أبنائه باسما : لازلت عذراء وتتصرف بغرابة كلما سئلت – بحسن نية - عن أبنائها ... وهي الوحيدة في كوخها . لكن أخاك يتصرف دائما بغباء !
في قرارته لعن " لعميم" أبناءه الذين يرفضون أن يتزوج امرأة أصغر منه سنا ... وهو في سن الخمسين .

يتغاضون عنه وهو يتطوح من فوق دراجته المتهالكة في الطريق إلى المدينة .. كل أهالي القرية يعرفون أين يقضي نهاره .. صادف الأطفال الرعاة في طريقه .. و علق أحدهم ضاحكا : لعميم غادي لدار القوادة ... كيف كل جمعة !



لهشام بن الشاوي هذه القدرة الغريبة على اختزال الاحداث والامكنة بازمنتها في قمقم مارد "حريف" اسميه نص ويسميه من يريد قصة قصيرة او ومضة
المهم انك بمجرد فرك القمقم تجدك امام عالم تام تمام بدر 14

مودتي يا هشام

الأخت ليلى
شكرا على مرورك المبهج
محبة تتكاثر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
هشام بن الشاوي

avatar

عدد الرسائل : 8
تاريخ التسجيل : 06/03/2007

مُساهمةموضوع: رد: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول   الأحد أبريل 15, 2007 1:31 am

الملوح كتب:
تخترق الهواء والصمت في العبارات يا هشام بلغة قد تبدو سردية ولكنها استفزازية وأسلوب لا يستعير من المألوف وجاهته ولكن يأتي من الفراغ ليسد الزحام
العزيز عبد الوهاب
شكرا لأنك بالقرب دوما
محبتي حتى يغفو القمر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بانت سعاد فقلبي اليوم متبول
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الريح :: توهج السرد :: طُعم الحكاية-
انتقل الى: