الريح

كتابات متمردة بجميع الالوان
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 أي فرار .. لتصبح الحياة هادئة؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
إبراهيم المصري

avatar

عدد الرسائل : 5
تاريخ التسجيل : 30/03/2007

مُساهمةموضوع: أي فرار .. لتصبح الحياة هادئة؟   السبت مارس 31, 2007 3:09 pm

أي فرار .. لتصبح الحياة هادئة؟


1
ليسَ فيما أرى
فالجسمُ غربةُ الروح
واختلافُ الليل بالأسماءِ أقلقه
يخرج الجسمُ من فكرةٍ
تبدِّد كلَّ الحنين على كلِّ الطرق
الشتاءُ مثلاً
الثيابُ ساخنةٌ .. دورتها الدموية
أخجلتني يا ليل
وأخجلني شارع
تؤرجحه أقدامُ المارة
حتى لم أعد أعرف
والجدار لم يعد ظلاً فأنساه
وأنسى حدقاتٍ
ترقِّق الجسمَ حتى يغيب عن الأسماء
وتغيب الأسماءُ عن خطاباتٍ
تُسدد صوبَ الزمن
يرتاع الجسمُ
حديقته المشاعة تحت الإبط
قد أثقلته
وقد أثقلته .. روحه البِّينة.


2
سواءٌ جسدي
نسيانُ مفاتيحهِ
معلقةً على الزمن
قربانٌ زبد
افتراقُ أجنحةٍ ومقصَّات
والقلبُ أحبولةٌ
ما أصعبَ مهنةَ الحياة
قطارٌ خلفه غيمة منهما سُبل
لتنهض أنتَ بالكتلةِ والفراغ
تؤول إليكَ أيامٌ .. فصالهُا الأبد
يرعى حيواناتهِ في مطلقٍ من الشم واللمس
آن أمك مذاقُ عامين، بعدها أنت والطعام
أنت والطبيعةُ القليلة
أنت والكتب
بعيداً .. قلْ بعيداً .. ..
واستلم الآن مهدَ إبرٍ
ينمو تحت اللسان.


3
اهبطوا بسلام قبعاتكم
بأي سماءِ ريق
يجفُّ قطرةً
بعد قطرة
هو الحلم
خداع الذين تقاضوا الأرض
ليلهجوا بالنوايا
مغتبطين أنهم هنا
في ثيابِ الدم
وضاحكين بأسنانهم على الحياة
لِمَ لا نعزيهم
الإنسانُ .. أصدقائي
هو الحيرة الوحيدة.


4
هادئا كنتُ
بزوال الأنفاس
وما أحببته كان شغفاً
يضفرُ الوردَ لسائدِ أجسادٍ افترضناها
والقلبُ مهملٌ للحكايات
لن نموت مرتين
ولن نحيا لبيوتٍ
أتلفت سكَّانها
ليدخل الإنسانُ حافياً أرضَ سؤالهِ
زرقةٌ وطيشُ قنص
والعصافيرُ تحسو من ماءٍ ينصبُّ عمودياً
امتحانٌ أخيرٌ للنظر
فقد مضت الحيوات
ولم يعد إلا اصطفافَ المادة
رخاماً رائياً
آن تلمسه.. تلفك الأفعى
وآن تنساه ...
تشوبك الرقة حتى تصير
نسمةً مُرسَلة.


5
حيث الذكرى باقية
يتقدم القلب على سيقانهِ .. عنكبوتاً
ينسجُ بيتَ البغاء
ليس للبيت بابٌ
ولا شبَّاكٌ
ولا سقفٌ أيضاً
والحجرُ الصمغي
ليس قلباً
ولا رأساً
ولا قمراً أيضا
... إنما تنفجر الذكرى ناراً كبيرة
تهرول بالتخوم إلى وثنييها المنتظرين
عند أسنانهم اللبنية
وحيث الدرقةُ قاسية
لا يحملُ أحد صندوقه الأسود
مُكتفياً بما ...
"يعلمه الله".


6
تلك أوراقي وكناياتي
ذخيرةُ الروح المحاطةُ بالأقلام
ألمسُ مرةً كأساً
تسيلُ شفتي على هذيانها
ويفر عصفورٌ
من شاربي المبلل
السماءُ محنةٌ
والكلام مخطوفٌ بعصيانهِ
إلى القلب
وحين أفيق
تجهشُ امرأةٌ بادلتني
نخبَ ديمومةٍ
عارمٌ ظِلُّها.


7
أيُّ فرار ...
لتصبح الحياة هادئة
الحياة أو الفؤاد
إنَّ غيباً .. يدنو
والمشهدَ الصباحي
أنْ تفتح البابَ لحيوانٍ بجناحيه
غابت الأسطورةُ والشارع
عينٌ واحدة
تراقب الناسَ والبيوت
حيث كلُّ طريدٍ
فريسةُ بيتهِ
وكلُّ بيتٍ
حيوانٌ خرافي.


8
خذ قطيعكَ وارحل
قدِّم لأهوائكِ بحنانٍ
يحسبُ القطيعَ أياماً
رعيتها جيداً
الظلامُ الذي تمضي إليه
يُسقطُ الكمثرى أجراساً
صدئت فيها الخليقة
عينك في فضاءٍ لا تحسنه
والظلام ...
يتدلى إلى كرسيهِ الغارق في الماء
بالضرورةِ أنَّ الفؤاد بلد رمادي
فلا تنفخ الناي حتى العتبة
واقترب بقطيعك كلِّه
من عاصفةٍ تقترب.


من كتاب: لا يَنسى أكثر .. ولا يَنسى أقل.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الملوح

avatar

عدد الرسائل : 284
تاريخ التسجيل : 30/01/2007

مُساهمةموضوع: رد: أي فرار .. لتصبح الحياة هادئة؟   السبت مارس 31, 2007 5:45 pm

لغة طقوسية مخاتلة ومقاومة لما يكون قد أدركها من بلى النسيان على رفوف الاسلوب المتهالك المتقادم ؛ من توهجات جسد يتطلع لخراب روحه لينهض مشرعا أجنحته تغزو كسل السماء وما تخاذل من الهواء حولها ؛ الجسد يكتب وصيته ولا يمضي ولكن يستدرج روحا أخرى تتلبس به ؛ لغة من متوترة وجامحة طغت على الاسلوب فجاءت الجملة متقطعة ومتكسرة وليس من شأن هذا التقطع او الانكسار أن يفسدها أو يقطع السبل بينها وبين جمالية ليست للاستهلاك ولكن للسؤال عن ماهية الجمال عموما
بمثل هذه المقاربو للغة والجملة ومنها لأسلوب الكتابة يبعثر ابراهيم المصري كل شيء ويدعو إلى الخروج من ضجيج الصمت إلى صمت الضجيج هذا الضجيج الجواني الذي تعود المرء خنقه لأنه يقول ما لايجب أن يقال ؛ سيجعل ابراهيم المصري من كتابته شذرات تتشكل في هيأة صور نووية إشعاعية قد تبدو للوهلة الاولى غامضة وبلا طعم ولكن الصبر معها والقراءة المتأنية لها سيجعلانها مرقى جمالي يتذوقه القاريء بتلذذ زاد
مودتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
شكري



عدد الرسائل : 92
تاريخ التسجيل : 02/02/2007

مُساهمةموضوع: رد   السبت مارس 31, 2007 8:30 pm

خذ قطيعكَ وارحل
قدِّم لأهوائكِ بحنانٍ
يحسبُ القطيعَ أياماً
رعيتها جيداً
الظلامُ الذي تمضي إليه
يُسقطُ الكمثرى أجراساً
صدئت فيها الخليقة
عينك في فضاءٍ لا تحسنه
والظلام ...
يتدلى إلى كرسيهِ الغارق في الماء
بالضرورةِ أنَّ الفؤاد بلد رمادي
فلا تنفخ الناي حتى العتبة
واقترب بقطيعك كلِّه
من عاصفةٍ تقترب.

سيدي
هنا تكسر الكلمات صلبانها وتخرج حرة من كل معطى ...لجم للتوجه الغنائي المألوف ....ونزع الى توجه درامي بحت .. هنا تكمن قدرة الكاتب في اللعب بعدة حبال في آن واحد ودون أن يسقط ... نص يعيش داخل مدارات التحفز و الغياب معتمدا على مؤهلات السرد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فوزي غزلان

avatar

ذكر عدد الرسائل : 298
العمر : 61
Localisation : سوريا - درعا
Emploi : ........ ومصحح لغوي
تاريخ التسجيل : 02/02/2007

مُساهمةموضوع: رد: أي فرار .. لتصبح الحياة هادئة؟   السبت مارس 31, 2007 10:36 pm

إنه الشعر الخالص، وبكامل حليّه الدلالية وانزياحاته....... إنّه العميقُ الشفيفُ الخارجُ من ضِيقِ الأنا إلى فضاءاتها الجمعيّة/ إلى قطارها والغيمة الحقيقية، لا الفاسدة.......... إنه الشعر بكلّيته....

" والقلبُ أحبولةٌ
ما أصعبَ مهنةَ الحياة
قطارٌ خلفه غيمة منهما سُبل
لتنهض أنتَ بالكتلةِ والفراغ
تؤول إليكَ أيامٌ .. فصالهُا الأبد
"

" عينٌ واحدة
تراقب الناسَ والبيوت
حيث كلُّ طريدٍ
فريسةُ بيتهِ
وكلُّ بيتٍ
حيوانٌ خرافي
. "

ولأنه الخرافيُّ تقتربُ العاصفةُ بالحتم، فهو لا يحسنُ الظلام........
إنه انطلاقُ الجسد ليبعثر الفراغ المشبه، فيؤسّس للفضاء الأبيض........
إنّك - واللهِ - فضاءٌ جديدٌ في الريح يا إبراهيم..........
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omayaa.maktoobblog.com/
 
أي فرار .. لتصبح الحياة هادئة؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الريح :: رياح الدهشة :: مسافات-
انتقل الى: