الريح

كتابات متمردة بجميع الالوان
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 المعذب البابلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فوزي غزلان

avatar

ذكر عدد الرسائل : 298
العمر : 61
Localisation : سوريا - درعا
Emploi : ........ ومصحح لغوي
تاريخ التسجيل : 02/02/2007

مُساهمةموضوع: المعذب البابلي   الثلاثاء مارس 13, 2007 8:46 pm

من كتاب: " الأسطورة والتوراة " لـ: ناجح المعموري:

المعذب البابلي
شوبش يشري شاقان


( سنختصر. وسأصوّب بعض الأخطاء وليست جميعها/ خشيةً وللأمانة )....

إنّ قصيدة " المعذب البابلي " الطويلة جداً، تمثل تجسداً للألم الذي يصيب الإنسان مقصوداً له من قبل الآلهة، كما أنها تقدم صورة واضحة وجلية عن قسوة الآلهة من أجل النهاية المرجوّة التي تريدها وتطمح لها، وهي اختبار الإنسان ومعرفة طاقته الروحية وليست الجسدية في التحمّل والصبر.وتقترب هذه القصيدة من الملاحم المعروفة في الأدب العراقي القديم. وتقدم لنا صورة واضحة عن رجل صالح وقع تحت الشرور التي أثارتها الآلهة ضدّه. ( فوزي: وتحوّل من رجلٍ غنيٍّ إلى رجلٍ مدقع ). لكنه ظلّ صابراً ومؤمناً بالآلهة وبقيمه الروحية الصافية.
في القصيدة أربع لوحات متمركزة حول الإله ( مردوخ ) ومسؤوليته الوحيدة عن حياة البشر
( فوزي: هو من أخبر نوحاً البابلي عن مكيدة الطوفان التي أرادتها الآلهة للبشر، وأوحى إليه بصنع الفلك، حيث كان محبّاً للبشر، وهذا ما دعاه لخيانة قرار الآلهة السري ).
وتكشف هذه القصيدة عن البنية الذهنية الأسطورية البابلية وعناصر تكونها المتقدمة، حيثُ بروز شذرات من التفكير العقلي والفلسفي.
( فوزي: وبرغم أنّ الإنسان قد يصل في لحظة ما إلى حدود الموت فيتمرّد، أو إلى حدود الموت شبعاً واقتداراً وسلطةً فيتمرّد على الله وعلى البشر، إلا أنه في لحظةٍ أخرى قد يرى أنّ تمرّده لم يكن إلا بغواية من الشيطان! ) فالبشر حين يجوعون يصبحون مثل جثث الموتى. حين يمتلئون شبعاَ ينافسونَ آلهتهم. إذا واتتهم الأيام تعالَوا كأنهم يريدون الصعودَ إلى السماء، وإذا نزلت بهم نازلة، هبطوا إلى درك العالم الأسفل...........

اللوحة الأولى

أريدُ أن أسبّحَ بحمدِ اللهِ الحكيم العليم
الذي ينيرُ الليلَ، ولكن ينشرُ النهارَ بعيداً
مردوخ سيد الحكمة الإله العليم
الذي ينيرُ الليلَ وينشرُ النهارَ بعيداً
إنه كالزّوبعة، يغلّفُ غضبُهُ كلَّ شيء
ولكن نفَسَهُ يبقى خيراً كريحِ الصّبا
هيجانه لا يحتمل، وغضبه كالطوفان
ولكن قلبَه لحنٌ دائماً وروحَه تتجلّى
هو الذي لا تطيقُ السماواتُ صدمةَ يديه
رغم أنّ كفّه وهي تنعم على الأموات
" هذان المقطعان وجدا مؤخراً ويشكلان مطلعاً لمقاطع عديدة مفقودة "
لقد تخلّى عني الإلهُ واختفى إلى الأبد
كما تخلت عني الآلهة وابتعدت
وأبعدت عني ملاكي الحارس ليختارَ له شخصاً آخر
رجولتي انتـُهِكتْ. مظهري الخارجيّ عتم
صحتي الجميلة ذهبت وكلّ حمايةٍ ليَ اختفت دُفعةً واحدة
مثل إشاراتٍ مخيفة تبدّت لي
فخرجتُ من بيتي وفي الخارجِ، رحتُ أتسكع
وعندما استطلعتُ مستقبلي، وجدته عكراً والأيامُ كلها مشتعلة وإذا تحولت عن الطرف وعن مفسّر الأحلام
لم أتمكّن بعد ذلك من تحديد دربي
وأما الناسُ في الشوارع، فكانوا لي كعرّافي شؤم
عندما أنام، كان حلمي في الليل مخيفاً
من الملك نفسه، جسد الإله وشمس شعبي
كنت غاضباً ومن شدة تعاستي لم يهدأ غضبي
جماعاتُ القصر، يزدادُ عداؤهم لي
إنهم يتجمعون ( ويتهامسون ) بأشياءَ لا تقال. قال الأول: سأعدمه حياته، وثالثٌ قال: سأستولي على كلّ ما منحوه له
سأدخل بيته، صرّحَ رابع
وخامسٌ قال: سأخرّب مكتبه
وسادسٌ وسابع، أخذا يعذبان ملاكي الحارس
إنّّ غضبةَ السبعة تجمّعت
يلا رحمة مثل إبليس ( آلو ) إنهم مثل.... المستعرة وأصبحوا جسداً واحداً، الغضب من قلبهم يشتعل كالنار المستعرة. العطف الوحيد الذي منحوني إياه، الشتيمة والافتراء. إنّ فمي الذي كان بالأمسِ مملوءاً بالثقة، لجموه أنا، وشفاهي التي كانت لولبية الحركة، أصبحت أنا، نداءاتي التي كانت مدوّية، انتهت إلى سكون، رأسي الذي كان مرفوعاً عالياً، انحنى حتى الأرض.
قلبي الشجاع، ضعف من شدة الخوف المملوء. وإنّ صدري العريض، صانعٌ بسيطٌ يزحزحه. ذراعاي المملوءتانِ حيوية، أصابهما الشلل.
أنا الذي كنتُ أزهو كسيّد، تعلّمتُ السيرَ بجانب الجدران. من رجلٍ عظيمٍ تحوّلتُ إلى عبد.
وعوضاً عن عائلتي الكبيرة أصبحتُ وحيداً.
عندما أمشي في الشارعِ يشيرون إليّ بالبنان
وإذا دخلتُ العصر يحدّجوني بنظراتهم
مدينتي تنظرُ إليَّ بقسوةٍ وكأني عدوّها
بلادي أصبحت وكأنها عدوّتي، كلّها غضب
وأخي كالغريب، ابتعدَ عني
وصديقي كاتجنبيت وكأبليس
( فوزي: باعتقادي هي: وصديقي تجنبني كإبليس )
إن غضب رفيقي، يتهمني دون انقطاع، وزميلي يوجّه ضدّي، وعلى الدوام، سلاحه
أحسن صديقٍ لي، يرغب في أن نحتصر حياتي
( فوزي: ربما: تختصر....؟ )
وفي العلانية، في ديوان القضاء، عبدي لعنني
خادمتي، أمام الجمهور عيرتني
وعندما تمرّ بي إحدى صديقاتي، كانت تنمو بعيداً عني
عائلتي لم تعد تعتبرني أحد أعضائها
والحفرةُ كانت من نصيب كل من يذكرني
وعلى عكس ذلك كان الهيكل من نصيب من يشتمني
اللهُ شاهدٌ على كلّ من يقول عني ما يجب ألاّ يقول
ولمن كان يتدخّل من أجلي، كان الموت له بالمرصاد
ومن يقذفني بالموبقات، كان ملاكي الحارس، يعتني به
لم أجد واحداً يواكبني، ولا واحداً يؤاسيني
على الرعاعِ والجهور، وزعوا ما كان لي...
( فوزي: ربما: الجمهور )
ومن حقولي طردوا زغاريد الحصّادين
وكمسكن الأعداءِ انتهى مسكني إلى سكون
لقد سلّموا، إلى شخصٍ آخر مكتبي المقدّس
وتركوا ضابطاً أجنبياً يحلُّ مكان جلوسي
النهارُ تحوّلَ إلى تنهّدات والليلُ إلى نحيب
الشهورُ كلّها شكاوي والأحزانُ طولُ السنة
في كلِّ أيامِ حياتي أنتحبُ كالحمام
وبدلاً من أن أغنّي إني أصرخُ بصوتٍ متوجّع
عيناي دوماً في بكاء
ووجنتايَ احترقتا بالدمع
ذعرُ قلبي كانَ يبدو على وجهي
ولم تعد ملامحُهُ سوى خوفٍ وذعر


ـــــــــــــــــــــــــ
يتبع: اللوحات الثلاث الأخيرات..........
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omayaa.maktoobblog.com/
فوزي غزلان

avatar

ذكر عدد الرسائل : 298
العمر : 61
Localisation : سوريا - درعا
Emploi : ........ ومصحح لغوي
تاريخ التسجيل : 02/02/2007

مُساهمةموضوع: رد: المعذب البابلي   الأربعاء مارس 14, 2007 1:41 am

اللوحة الثانية

( نلاحظ في هذه اللوحة ضعفاً في نصفها الأول. وبعض التناقض في نصفها الثاني، كذلك كثرة الأخطاء ).

من هذه السنة إلى السنةِ التالية القدر المحتوم انقضي
لطالما تطلعت استقاء في شقاء مستمر
( فوزي: هكذا وردت في الكتاب )
بالنسبة لي الخبثُ يزداد ولم أعدْ أرى العدالة
فصرختُ إلى الله ولكنه رفض أن يُريَني وجهَه
تضرّعتُ إلى الآلهة ولم ترفع رأسها
ملاكي الحارس، بإقامة الطقوس، لم يقرّرْ مستقبلي
رُغمَ سكبِ الخمور لمُفسّر الأحلام، إنه لم يوضّح حالتي
تحوّلتُ إلى روح الأموات، ولم يفتح أذني
إنّ طاردَ الأرواح الشريرة، بالطقوسِ لم يحلَّ العقدةَ الإلهيةَ ضدّي
أيّةُ أمورٍ غريبةٍ تجري من حولي؟
فإذا تطلعتُ خلفي لا أجد سوى العذابِ والقلق
وكأني مثل رجلٍ لم يسكب الخمورَ إلى آلهةٍ بكفاية
أو كمن لمْ يدعُ آلهته إلى المأدبة
أو لم يحنِ وجهَهُ ويسجُدْ علانية
أو مثل من جُنـَّت في فمه الصلواتُ والعظات
وكأنه نسي يومَ اكرب وأهمل الأعياد الشهرية
( فوزي: هكذا وردت )
وتناسى طقوسَ الآلهة
كمن لم يُعلّم أتباعَه المخافةَ والاحترام
وبدون أن يستأذن الله، تناولَ طعامه
وتخلى عن آلهته دون أن يقدّم لها القربان
إنّ مثله مثل من نسي إلههُ وهو في حالةِ جنون
أو من دعا، بسذاجة، حياةَ إلههُ في حفلٍ علنيٍّ قائلاً
ها أنذا " آمرك "
ومع هذا تذكرتُ فجأةً الصلواتِ والموعظات
الموعظاتُ كانت بالنسبةِ لي حكمة، والذبيحة
واليوم الذي نمجّد فيهِ الله كان يوم هناء
ويوم التطواف من أجلِ الآلهة، كان لي ربحاً وفائدة
الصلاةُ للملك كان كلّ فرحي
( فوزي: أعتقدها: كانت )
والعزفُ من أجله كان لي سعادة
أرغمتُ بلادي على احترامِ طقوسِ الرّب
وعلّمتُ أتباعي الحمدَ باسمِ الآلهة
وساويتُ بين تسابيحِ اللهِ والملك
وعلّمتُ الشعبَ مخافةَ القصر
وبالحقيقة، اعتقدتُ أنّ كلّ ذلك يلذُّ للربّ
ولكن ما قد يكون حسناً بنظرك يكون تجديفاً على الله
وما هو مكروهٌ بالنسبة لك، قد يكون جيداً بنظر الربّ
ولكن من له أن يدركَ إرادةَ الآلهة في السماء
والمقاصد الإلهية في وسط المهاوي؟
حيثُ يتعلّم الأموات دروبَ الله؛
وهكذا، بينما يكون الواحد بالأمس، ممتلئاً بالصحةِ وإذا به اليومَ يموت
وهكذا فجأةً وهو منكمشٌ، يصبحُ ممتلئاً بالنشاط
وفي فترة العطاس، ينشدُ لحناً مفرحاً
وبعدها بخطوةٍ واحدة، يشكو كالمنتحب
إنّ خلال فتح وإغلاق الفم تتغيّر الروح
ما إن يجوعوا حتى يصبحوا كالجثث
ما أن يكونوا في امتلاء، حتى يقارعوا الآلهة
وفي أيامِ السعد يتحدّثونَ عن الصعودِ إلى السماء
وما إن يتأملوا حتى يشكو من النزولِ إلى الحجم
( فوزي: هكذا وردت )
حولَ هذه المتناقضات، كنت أتساءل دون أن أحصلَ على جواب اما، وانا فنهلك، فالعاصفةُ تطاردني ( فوزي: هكذا وردت في الكتاب )
إنّ مرضاً مضنياً ينتابني
وصوبي ريحٌ شرّيرٌ يعصفُ من جوف الأفق
حمّى ( أبيو ) انتشرت آتيةً من العالم السفلي
والسعلة الكريهة خرجت من الآبو، قعرها
و " أوتوكو " الذي لا يقاوَم، خرجَ من الـ ( ايكور )
والـ ( لامشتو ) نزلت إلى قلب الجبل
ومع صعود النهر انتابتني قشعريرة باردة
الذبولُ اخترقَ الأرض وهو يواكبُ الخضرة
كلُّ هذه الأوجاع المترافقة دنت مني
صدمت رأسي وضغطت على جمجمتي
عتمَ وجهي وأطبقت عيناي
صدمت صدري وضغطت على حجري
قتلت جسمي ورقتي في التشنج
وللتخفيف من آلامي أشعلوا النار
فأخذت أحشائي تضطرب وأعضائي
وباستخراج لعابي، التهبت رئتاي
فانتابت الحمى أعضائي وبدأتُ أرتعش
قوامي العالي هدموه كما يهدَمُ الجدار
ورغمَ منكبيّ العريضين، أصبحتُ كالقعيد يسطحوني
أنا مسترخٍ كعشبةٍ ملواة ووجهي منكبٌّ عل الأرض
الشيطان ( آلو ) لبسني كما يلبس الثوب
والخدرُ غلّفني وكأني في شبكة
عيناي جاحظتان ولا تريان
أذناي مفتوحتانِ ولا تسمعان
الشللُ أتى على كلّ جسدي
والارتجاجُ رقع على كلّ جسمي
( فوزي: هكذا وردت )
والتصلّبُ أمسكَ بذراعي
والفسادُ وصلَ إلى ركبتي
لقد نسيت قدماي المشي

( فوزي: لا بدّ هنا أن نتذكر أمراض دموزي حين أنزِلَ إلى العالم السفلي )
وما هي إلا صدمة تصيبني وسأنتهي
الموتُ بالمرصاد إنه مخيّمٌ على وجهي
ولم أعد أجيب مفسّرَ الأحلام وهو يعتني بي
بكاني أهلي وفقدتُ الوعي
كمامة وضعت على فمي
وقفلٌ أغلقَ شفتيّ
بابي موصدٌ ويُنبوعي أغلق
خوَرِي يمتدّ وحنجرتي أوصدت
إن قدّموا لي حبوباً فإنّ نتانةً أبتلع
البيرة حياةُ الرجال، أصبحت بالنسبة لي كريهةَ المذاق
والأعلى من ذلك إنّ هذا الألم ينتابني منذ زمنٍ طويل
ومن قلّة الغذاء، ملامحي تشوّهت
ولحمي أصبحَ رخواً، ودمي ينزف
عظامي ترتسم تحت جلدي الوحيد الذي يسترها
وأعضائي ملتهبة، إنها تلقّت شرّ " أوريكتور "
لقد لازمتُ السرير وكأنه سجني، وتركه لا يعني سوى النحيب
لقد تحوّل بيتي إلى سجن
وجسدي أصبح غلافاً فقط، حيثُ أمدّ ذراعي دون حراك
وأنا نفسي أسيرُ نحو السلاسل حيثُ تكبّل قدماي
موجّهة جداً الصدمة التي أصابتني، وجرحها خطير
السوط الذي وقع عليّ مملوءٌ بالشوك
وفي كلّ يومٍ يعذّبني معذّب
دون أن يدعني أتنفسَ في الليلِ لحظةً واحدة
وفي الاضطراب الذي أنا فيه، عضلاتي شحبت
وأعضائي المبعثرة ارتميت هنا وهناك
( فوزي: ربما ارتمت )
وكالثور فوق المزبلة، كنت أقضي لياليّ
وكالخروف كنت أتلوّثُ بأقذاري
أعراضُ مرضي أرهبت الساحر
وسوءُ طالعي أقلقَ العرّاف:
الراقي لم يكتشف طبيعة مرضي
والعراف لم يحدّد مدة وجعي
الإله لم يأتِ لمساعدتي لم يأخذ بيدي
إلهتي لم تشفق لحالي ولم تمشِ إلى جانبي
قبري كان مفتوحاً وتغني الأخير كان جاهزاً
( ؟ )
وحتى قبل وفاتي، أتمّوا عملية الندب
كلّ الناس قالوا عني: لم يعامل بعدل
وإذا علموا ذلك، فمن كان يريد بي شرّاً، أدارَ وجهَه عني
ومن أخبره بحالي، وكان يريد شراً، فرحَ قلبُه
غير أني أدركُ " يوم " عائلتي
حيثُ بني معارفي فيمن كانت شمسهم تعطف ( شمس = مردوخ )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omayaa.maktoobblog.com/
الملوح

avatar

عدد الرسائل : 284
تاريخ التسجيل : 30/01/2007

مُساهمةموضوع: رد: المعذب البابلي   الأحد مارس 18, 2007 2:36 pm

أففف
خطير جدا ما قرأته هنا
وما هو خطير هو هذا الأسلوب المتمرد في الكتابة حيث اختراق تام وعلني وسافر لكل الاجناس
هكذا كانت الكتابة قبل أن يتم تدجينها وهكذا عليها أن تبقى
مهم جدا التوقف عند تقنيات الكتابة هنا
شكرا
شكرا لك أيها الجميل فوزي على هذا البذخ الذي توفره لنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
فوزي غزلان

avatar

ذكر عدد الرسائل : 298
العمر : 61
Localisation : سوريا - درعا
Emploi : ........ ومصحح لغوي
تاريخ التسجيل : 02/02/2007

مُساهمةموضوع: رد: المعذب البابلي   الإثنين مارس 19, 2007 1:26 am

اللوحة الثالثة

يدُهُ كانت ثقيلة، لا أطيقُ احتمالها
رهيبٌ هو خوفي منه...
وجهُه كان مخيفاً وصوته كالطوْفان
هيئتـٌهُ كانت مخيفة
وبفعلِ وطأةِ مرضي، فقدتُ الوعي
فقدتُ الشعور؟ لأنّ علّتي أوقعتني بالهذيان
وفي الحلمِ، كما في اليقظة، كنت مريضاً جداً
وإذ برجلٍ فتيٍّ ذي قامةٍ غريبة
بتقاطيعَ جسدية ممتازة، وطاهر تحت ثيابه...
يعلوهُ بهاءٌ فائق الطبيعة، ولباسٌ رهيب
يتجلّى لي واقفاً عند رأسي
وإذ رأتهُ عيناي، أصابني الشلل
قال لي: السيدة أرسلتني إليك لأقول " السيدة شريكة وزوج مردوخ"

( فوزي: زوج مردوخ: زرباتيتو )
.............................................
( خمسة أسطر متلوفة لا تسمح بتصوير هذا الحلم. يمكن أن نقرأ خلالها فقط:
" أنا أعلن..... طلبتُ من الملك نفسه.... في صمت، إنهم.... بهدوءٍ أصغوا إلى " ومن ثمّ لم يعد يقرأ النصّ في سياق الحلم الثاني.)
...........................................
للمرة الثانية، رأيتُ حلماً
وفي هذا الحلم الذي رأيته، في تلك الليلة
ظهر لي كاهنٌ مطهّرُ
" تاب – أوتول – إنليل " " قال لي " مطهر ينبور
أرسلني إلى هنا لأظهرك
( فوزي: هكذا وردت في الكتاب )
وسكب عليَّ الماءَ الذي كان يحمله
ثم أطلقَ رُقيّة الحياة ودلّكَ بها جسدي
ومرّةً ثالثة، رأيتُ حلماً
وفي الحلم الذي رأيته هذه الليلة
بدت لي فتاةٌ جملية المظهر
( فوزي: أعتقدها جميلة )
إنها ملكة الشعوب وأشبهُ ما تكون بالآلهة تجلت لي وجلست عند رأسِ فراشي:
" طلبت النعمةَ لي " أنا الذي أتعذب هكذا
ولا تخشَ شيئاً، قالت لي. سأتدخّلُ من أجلك...
وقالت: لتكن النعمة لمن يتألم إلى هذا الحدّ
وليكن أيّاً كان، ذلك الذي في الليل أتتهُ هذه الرؤيا!
وفي الحلم ظهرَ لي " أور – نيني – لوغا " البابليّ:
فتىً ملتحٍ يعلو رأسَهُ تاج
إنه مطهّرٌ ويحمل لوحة:
" إنّ مردوخ نفسه هو الذي أرسلني لأقول لك إلى " شوبشي – بشري – شاقان...
وبين يديه الطاهرتين، أضعُ الآنَ اليسرَ
وهكذا مردوخ أودعني بين يديِّ الشافي
وفي حالةِ السّهادِ بعثَ إليّ برسول
لقد أظهرَ بجلاء إلى أتباعي، إشارةَ إحسانه
ومن الألم الطويل، بسرعةٍ انتشلني
دائي توقفَ فجأة، لقد انتهى وسلاسلي تكسّرت بعد أن هدأ قلبي نحو إلهي
وبعد أن سكَنت روحُ مردوخ الرؤوف
وتقبّل توسلاتي وصلواتي
وأظهرَ نحوي، تراجعَهُ العطوف
وتلفظَ بالعفو عني أنا الذي تألمتُ هكذا
فكَّ عقدةَ خطاياي التي ارتكبتها
وأبعدَ عني العقوباتِ الإلهيةَ التي قاسيتها
سامَحَني عن التجاوزات التي اقترفتها
وجعلَ الهواءَ يحمل معه كلَّ اهمالاتي
....................................
يلحق بهذا النصّ كما يبدو تدخّل مردوخ، بأبعاده
( فوزي: ربما بإبعاده ) عن " الصالح المتألم " وبشكل تدريجي كما أمراضه إلى أن عادت له صحته "
..................................
قرّبَ مني الصيغة المرتبطة بالشرّ
وطردَ الريحَ المؤذية إلى جوفِ الأفق
وعلى سطحِ العالمِ السفليّ، أخفى حمّى " دبو "
وفي " الأبو " حيثُ يقيم، أنزل كالسعال الرديء
( فوزي: ربما السعال بدون الكاف)
وبعث في " الأيكو " أوتوكو الذي لا يقاوم
طردَ " الاما شقو " نحو الجبل
وفي النهر الفائض وفي البحر أرسي الرعشة المثلجة
( فوزي: ربما أرسى )
قلعَ كالعشب، جذور ابنتي
إنّ الرهبة المؤذية التي كانت تمتصُّ رقادي
أجبرها على التشتتِ كدخانٍ في السماء
آلامي وتأوّهاتي
جعلها كالضبابِ، تبدو وتختفي في الأرض
إنّ وجعَ رأسي الدائم الذي يثقل علي كالغيمة
انتشله كالندى الليليّ وطردهُ بعيداً عني
عيناي المختفيتان وكأنهما مستودعٌ للموت
امتدّتا إلى أبعد من 3600 فرسخ وأبصرتُ بوضوح، وأذناي بعد أن كانتا مغلقتين ومسدودتين كأذنيِّ أصمٍّ وأبكم،
نزعَ عنهما العملاخ وفتحَ سمعي
( ربما هي: الصملاخ )
أنفي وقد انطفأ فيه النفس من طولِ مدّة الحمّى
نفقَ من علّته كي أتنفّس بحرّية
ومن على شفتيّ المستعرتين أخذ
ومسحَ الرعبَ وأرضَ التشنجات
فمي الذي كان مغلقاً وغير مستعدّ للتحدّث
صقله كالنحاس وأصبحَ لامعاً
بأسناني التي كانت مشدودة ومضغوطة كالكتلة
فتحها وخرقها وحرّرَ جذورها
لساني المتشنّج، غير القادر على الحركة
نظّفه فأصبحتُ طليقَ الكلام
حنجرتي المسدودة المختنقة وكأنها محاصرة
أعادَ إليها عافيتها فأصبح صدري يعزفُ كالناي
جذرُ لساني الذي كان منتفخاً ولم يعد قادراً على تقبّل الهواء
رأى الطعام يأخذ طريقَه السليمَ وينفكُّ حصارُه
......................................
" وهنا ينقطع النصّ لعدم العثور على رُقمَ مكمّلة له "
على شاطئ النهر، حيثُ تجري محاسبةُ البشر
وضعتُ في المقدّمة وتحرّرتُ من عبوديّتي.....
وأخذتُ في الخلاص طريق " كونوس – كادرو "
" طريق التواضع في بابل "
فمن كفرَ بالـ " إيزاكلا " ليعتبر بي
إنه مردوخ الذي وضع كمامةً على فم الأسد الذي كان ينوي افتراسي إنه مردوخ الذي كان يطاردني، أمسكَ بمقلاعهِ وأعادَ والحجر
( فوزي: أعتقدها وأعاد الحجر)
.........................................
وفي باب السّعة، السعةُ أعيدت إليّ
في بابِ الملاك الحارس، ملاكي الحارس عاد إليّ
في بابِ الخلاص أعيدَ إليَّ خلاصي
في بابِ الحياة، تلقيتُ نعمَةَ الحياة
في بابِ الشمس المشرقة عدتُ ودخلتُ في عداد الأحياء
في باب الطالع الصافي، كلُّ النبوءاتِ بحقي توضّحت
في باب مغفرة الخطايا، غُفرَت لي خطيتي
في باب الحمد، تمكّنَ فمي من أن يسأل
في باب توقّف التنهّدات، تنهّداتي توقّفت
في بابِ المياه الطاهرة تطهّرتُ بالماء
في باب النعمة، التقيتُ مردوخ
وفي باب الكمال اللامتناهي، قبّلتْ قدميَّ زرباناتو بالتضرّعات والتوسّلات لم
أنفكّ عن الصلاةِ أمامها وأمامها وضعتُ البخورَ الموطّر
( فوزي: ربما المعطّر)
قدّمتُ الهدايا والذّبائح وتقدِمات كثيرة
ذبحتُ ثيراناً مسمّنة وخرافاً كبيرة
سكبتُ وسكبتُ الخمرَ من البيرة المعسّلة والخمر الصافي إلى الروح المنقذة والملاك الحارس وآلهة جدران الايساكيلا ولكثرة ما سكبت من خمور، سادَ الحبور
وبكثرة الأطعمة أفرحتُ قلوبَهم
.......................................
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اللوحة الرابعة

البابليون رأوا كيف مردوخ يعيدُ الحياة
وعندها مجّدت جميعُ المقاطعاتِ عظمَته
" من قالَ إنه سيرى النور "
من تخيّلَ أنه سيذهب إلى آخر تسارع
من خلا مردوخ يستطيع أن يُنهِضَ إنساناً من حالة الموت؟
" عداء زرباناتو " أيّةُ إلهةٍ تقوى على منح الحياة
مردوخ يستطيع أن يقيمَ من المقبر
" زرباناتو " يمكنها الإنقاذُ من الكارثة
حيثُ تكون الأرضُ وتمتدّ السماء
حيث تلمعُ الشمس وتشتعلُ النار
حيث يجري الماء وينفخُ الهواء
هؤلاء الذين صاغت * فيهم " أرورو " الطينةَ الأولى
خلائقٌ جديرةٌ بالحياة إنها تمشي
أيتها المخلوقات مهما كان الأمر، سبّحي بمجدِ مردوخ
.........................................
" نقص يقرب من ثلاثين بيتاً من الشعر. وهكذا، بعد أن استمرّ " الصالح المتألم " في التسبيح لمردوخ وزرباناتو، ينتهي إلى ذكرِ النعَم التي عملها بحقّ الايساكيلا تلك التي أعادت إليه صحّتَه وسلامَه وسعادتَه ".
..................................
وبخضوعٍ وتضرُّعٍ ذهبتُ إلى الـ " ايساكيلا "
أنا الذي كنت في طريقي إلى القبر، عدتُ إلى باب " الشمس المشرقة ".

ــــــــــــــــــــــــــــــ
*: الفعلُ في ترجمة الأستاذ مفيد، إشارة للمذكّر ومعروفٌ بأنّ " أرورو " آلهةٌ أمّ لها مسؤوليات تخليق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ 19/3/2007
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omayaa.maktoobblog.com/
الملوح

avatar

عدد الرسائل : 284
تاريخ التسجيل : 30/01/2007

مُساهمةموضوع: رد: المعذب البابلي   الإثنين مارس 19, 2007 8:12 pm

العزيز فوزي أحييك بكل الحب والتقدير لما بذلته وتبذله من جهد لتنزيل هذا الاثر العظيم
حقا انحني لجمال روحك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المعذب البابلي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الريح :: أرشيف الهذيان :: أرشيف الهذيان-
انتقل الى: