الريح

كتابات متمردة بجميع الالوان
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 نشيد أخناتون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فوزي غزلان

avatar

ذكر عدد الرسائل : 298
العمر : 61
Localisation : سوريا - درعا
Emploi : ........ ومصحح لغوي
تاريخ التسجيل : 02/02/2007

مُساهمةموضوع: نشيد أخناتون   الإثنين مارس 12, 2007 10:10 pm

من كتاب لناجح المعموري: ( مهمٌّ أن تقرؤوه قراءةً كاملةً متأنية ).:

" الأسطورة والتوراة - قراءة في الخطابات الميثولوجية "

سنورد الكلام كما جاء في الكتاب/ على أخطائه، مع بعض الاختصار وتشكيل الكلمات..... من ص 137 - 145 .....

أخناتون هو الذي دعا إلى التوحيد وعبادة قرص الشمس " آتون " وهو إله واحد لا مثيل، يرسل نوره على الدنيا، محملاً بالخير والوفرة والسعادة. وقرص الشمس، هو الإله الوحيد الأوحد الذي أعلنه ( أخناتون )، بعدما ألغى - وإلى الأبد - عبادة " آمون " ولم يكن شعب من شعوب الأرض عرف من قبل ديانة موحدة تؤمن بإله واحد.
وثورة ( أخناتون ) الدينية كانت أيضاً ثورة سياسية وأحدثت انقلاباً مهماً في البنية الدينية المركزية.
وهناك أكثر من رأي يؤكد وجود ( موسى ) - عندما قام أخناتون بثورته الدينية - على رأس السلطة الكهنوتية، ورأي يلمح بكونه ( أي موسى ) قائداً عسكرياً لأخناتون، وعاش كلّ التفاصيل التي رافقت الثورة التوحيدية وعرف ما لحق بها. وبعد سقوط ( تل العمارنة )- عاصمة أخناتون - هرب موسى وقائداً معه جموع الفقراء، ولذا فإنّ تأثر الديانة اليهودية بالديانة ( الآتونية ) هو أمر منطقي، فقد حاربت الآتونية السحر والسحرة وأبطلت تأثيرهم في المجتمع. كذلك الأمر في الديانة اليهودية التي حرّمت السحر، ونشأت الديانة اليهودية في زمن لا يبعد كثيراً عن زمن ازدهار الآتونية. ونستطيع بسهولة أن نفترض أنّ الديانة الآتونية بعد انهيارها قد تحولت إلى ديانة سرية انتشرت بين المضطهدين الغرباء، وخضعت لتحولات أساسية عبر الوقت. إلى أن اتخذت شكلها الجديد على يد موسى، وقد استمرت بعض الصلوات الآتونية الحيّة في كتاب التوراة.(1).
وإذا كانت الآتونية قد أعطت اليهودية دفعتها الأولى، فإن المناخ الثقافي الذي نمت وترعرعت فيه، فيما بعد، وأعني الثقافة السورية المجاورة، قد كان له أكبر الأثر في تشكلها وتطورها البطيء.(2).
ولهذا بدأت المشابهات بين التوراة وآداب الشرق القديم تظهر عندما بدأت الحضارة القديمة للمنطقة تتكشف من تحت التراب بوساطة الحفريات الأثرية التي أحيت آداباً قد فقدت منذ عهدٍ بعيد أن ضوءاً قوياً قد سلط الآن على التوراة وأصبح في وسع القائلين بالمعجزة التوراتية أن يدركوا أن آداب التوراة لم تظهر كاملة النموّ، وإنما مدّت جذورها عميقاً، لتشرب نسغ حضاراتٍ معاصرة لها وأخرى سابقة عليها، وأنّ التربة التي أمدّت مؤلفي التوراة بمادّتهم الأدبية كانت تربة كنعان وآرام وأرض الرافدين(3). ونشيد أخناتون الآتي يقدّم صورة جلية عن تأثير الحضارة المصرية والديانة الأخناتونية بالتوراة، عبر تمثّل واضح.


نشيد أخناتون

إنّك تشرقُ جميلاً في أفقِ السماء
يا آتون الحيّ يا بدءَ الحياة
إنّكَ إذا أشرقتَ من جبل النورِ الشرقي
ملأتَ كلَّ بلدٍ بجمالكَ ومحبّّتك
إنّكَ جميل، إنك عظيم
إنكَ تتلألأُ عالياً فوقَ كلِّ بلد
إنّ أشعّتكَ تحيطُ بالأراضي كلها وبكلّ شيءٍ خلقتـَه
لأنّك رع، وتستطيعُ الوصولَ إلى نهايتها
وتستطيعُ أن تجعلَ كلّ بلدٍ أسيراً لك
إنك الإله الذي دانَ الجميعُ بحبّك
إنكَ ناءٍ ولكنّ أشعَّتكَ على الأرض

إنّك تشرقُ على وجوه الناس
ولا يستطيعُ أحدٌ منهم أن يتكهّنَ بسرِّ قدومِك

حينما تغيبُ في أفقِ السماء الغربي
أظلمت الأرضُ وأصبحت تبدو كأنها ميّتة
فيستقرُّ الناسُ في حجراتهم وقد غطّوا رؤوسَهم
وانخفضَ صوتُ زفيرهِم
ولا ترى عيني عيناً أخرى
ويتسللُ اللصوصُ إلى المنازل
ويولون الفرارَ دونَ أن ينتبهَ إليهم أحد
أمّا السباع فهي تخرجُ من عرينها

والثعابينُ تنسابُ وتلدغ
ويخيِّمُ الظلامُ ويعمّ الأرضَ السكون
عندما يذهبُ خالقها ليستريحَ في أفقهِ الغربي

وإذا أصبحَ الصباحُ تشرق متألقاً في الأفق
وعندما تضيء كأتون أثناءَ النهار
وتبدّد الظلامَ ويستيقظُ كلٌّ من القطرينِ مهلِّلاً
ويصحو الناسُ ويقفونَ على أقدامهم
لأنك أنت الذي توقظهم
فيغتسلونَ ويلبسونَ ملابسَهم
وترتفع أذرعهم معبدين لشروقك
ثم ينتشرون في الأرض يباشرُ كلٌّ منهم عمله
أما الماشية فهي فرحة في مروجها
والأشجارُ والنباتات فهي تزدهر
والطيورُ فهي ترفرفُ تاركةً أوكارها
وتسبِّحُ أجنحتـُها بحمدِك
وتقفزُ الحِملانُ على أقدامها
وكلُّ ما يطيرُ أو يحطُّ تهتزُّ أعطافه
لأنّكَ تشرقُ من أجله

وتبحرُ السفنُ شمالاً وجنوباً
وتعجُّ الطرقُ بالناس
أمّا الأسماكُ في النهرِ فهي تقفزُ أمامك
إنّ أشعّتكَ تنفذُ إلى أعماق البحر
إنكَ تعطي الحياة للجنينِ في أحشاءِ النساء
وإنّكَ تضعُ من النطفةِ الرجال
وإنّك أنت الذي يعني بالطفلِ في بطنِ أمّه
ويكنُّ روعُهُ فلا يبكي

إنك بمثابة المربية للجنينِ وهو لا يزالُ في بطنِ أمّه
إنك تهب نسيم الحياة لكلّ إنسانٍ خلقته
إذا خرجَ الجنينُ من بطنِ أمّه
جعلتَ من ذلك يوم ولادته
ثمّ تفتحُ فمّهُ ليتحدّث
وتدبّر ما يحتاجُ إليه
وإذا صاصَ الفرخُ في بيضتِه
فإنك تهبه الهواءَ لتبقيهِ حيّاً
ثم تمده بالقوة حتى يثقبَ بيضته
ويخرجَ منها يصيصُ بكلِّ ما لديهِ من قوّة
ويسعى على قدميهِ إذا خرجَ منها

ما أكثرَ مخلوقاتِك
وما أكثر ما خفى علينا منها
أنت إلهٌ يا أوحد ولا شبيهَ لك
لقد خلقتَ الأرضَ حسبما تهوى أنت وحدك
خلقتها ولا شريكَ لك
خلقتها مع الإنسانِ والحيوانِ كبيرةً وصغيرة

خلقتها وكلّ ما يسعى على قدميه على الأرض
وكلّ ما يحلّق بجناحيه في السماء
خلقتَ بلاد سوريا والنوبة ومصر
وأقمتَ كلّ إنسانٍ في مكانه
ودبرتَ لكلِّ إنسانٍ ما يحتاجُ إليه
وجعلتَ لكلٍّ منهم أيامه المعدودة
لقد تفرقت ألسنتـُهم باختلافِ لغاتهم
كما اختلفت أشكالهم وألوانُ أجسادِهم
لأنّكَ أنت الذي يميّزُ أهلَ الأممِ الأجنبية
لقد خلقتَ النيلَ في العالمِ السّفليّ
ودفعتَ به إلى أعلى بحسب مشيئتك
ليحفظَ أهلَ مصرَ أحياء
وذلك لأنكَ أنت خلقتهم لأجلِ نفسك
وأنت سيدهم جميعاً، الذي يشغل نفسه من أجلهم
أنت يا شمسَ النهار
يا عظيماً في جلالك

أنت الذي يعطي الحياةَ لكلِّ البلادِ الأجنبية البعيدة
لقد جعلتَ نيلاً يهبطُ إليهم من السماء
وجعلتَ له أمواجاً تتدافع على الجبالِ كالبحر
لتروي حقولَهم التي في قراهم
ما أعظمَ تدبيركَ يا سيدَ الأبدية
وهبتَ نيلَ السماءِ لشعوبِ الجبال
فأحييتَ حيواتِها وكلَّ من يسعى فوقَ أقدامه
أمّا النيل فهو يخرج لمصرَ وحدها من العالم السفلي

تغذي أشعتكَ كلّ حديقة
ويحيا وينمو كلّ نباتٍ إذا ما أشرقتَ عليه
لقد خلقتَ الفصولَ لكي تحيي كلَّ مخلوقاتِك
وجعلتَ لهم الشتاءَ ليتعرفوا على بردك
ثم جعلتَ لهم الصيف ليتذوقوا حرارتك
لقد خلقتَ السماءَ البعيدةَ لتشرقَ فيها
وحتى ترى كلّ ما صنعت
وذلك عندما كنتَ وحيداً
أنت الوحيد الذي تشرق في صورته كأتون الحيّ
ساطعاً متلألئاً رائحاً وغادياً

لقد خلقتَ في نفسكَ تلك الأشكال التي تعدّ بالملايين
مدناً وقرى وقبائل وجبالاً وأنهاراً
كلُّ العيون ترنو إليك
لأنّك أنت آتونُ الذي يشرقُ في النهارِ على الأرض

وحينما تغيب
وكلّ الخلق الذين أمددتهم بالحياة
لكي لا تجد نفسك وحيداً بعيداً
يغشاهمُ النعاسُ حتى لا يرى واحدٌ منهم ما خِلقته
إنّكَ في قلبي
وليس هناك من يعرفك
غير ابنك" نفرخبرو رع- إن رع"( صلى اللهُ عليه وسلم) إخناتون ( رضي الله عنه)
إنك أنت الذي ثقفتهُ بتدبيراتِكَ وقوّتك
إنك أنت الذي أمددتـَهُ بالحكمة
أنت الذي صنعتَ الدنيا بيديك
وخلقتَ الناسَ كما شئتَ أن تصوّرَهم
إذا ما أشرقتَ عاشَ الناس
وإذا ما غرُبتَ ماتوا
إنّك أنت الحياة
ولا يحيا الناسُ إلاّ بك
تستمتعُ العيونُ بجمالِكَ حتى تغرب
فإذا غربتَ في الأفقِ الغربيّ
تركَ الناسُ أعمالَهم كلّها
ولكن عندما تشرقُ ثانيةً
يزدهرُ كلّ شيءٍ لأجلِ الملك
لأنكَ أنت الذي خلقتَ الأرض
وأنت الذي خلقتَ الناسَ لأجلِ ابنك
الذي ولدَ من صلبِك
ملكُ مصرَ العليا ومصر السفلى
الذي يحيا في الحقّ
سيّد الأرضين ( أخناتون )
الذي يحيا إلى الأبد
وكذلك من أجلِ كبرى الزوجات الملكية محبوبته
سيد الأرضين ( نفز نفرو آتون ) - ( نفرتيتي )

التي تحيا وتزدهرُ دائماً وإلى الأبد.

ــــــــــــــــــــ 12/ 3/ 2007

1- فراس السواح: مغامرة العقل..... ص 106.
2- فراس السواح: مغامرة العقل..... ص 108.
3- فراس السواح: مغامرة العقل..... ص 112


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://omayaa.maktoobblog.com/
 
نشيد أخناتون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الريح :: أرشيف الهذيان :: أرشيف الهذيان-
انتقل الى: